هل نستطيع معرفة الضمانات التي تحول دون وصول النواتج المفزعة للفساد الحكومي وتلك الممارسات التي ترصدها التقارير الدولية والمحلية للفساد الحكومي في مصر لمؤسساتنا الدفاعية، دعونا نتأمل فى دراسة الفساد الحكومي الصادرة عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء المصري .. اشارت الدراسة لممارسات الفساد داخل جهاز الحكم المحلي،المعروف بأنه العسكريين السابقين هم الأغلبية بين قياداته العليا، وحددت مظاهر اربعة للفساد الإداري المستشري هي الرشوة (واخواتها من هدايا وإكراميات وكل المدفوعات من متعامل مع الجهة الحكومية لموظف ينتج عنها تحقيق مكاسب شخصية بصورة غير مشروعة)، وتصرف الموظف العام في المال العام لتحقيق مصالح شخصية غير مسموح بها، والمجاملات للأقارب (اقل صورها تسهيل الإجراءات الحكومية بغير مقتضى الاجراءات المعتمدة، كتلافي الوقوف في طوابير الانتظار للحصول على خدمة أو أداء منفعة ما، والتدخل لتعيين الاقارب فى الوظائف) وبالطبع سرقة المال العام (من تبديد واختلاس العهدة الشخصية للموظف وغيرها).
الأوضاع التي توفر بيئة حاضنة للفساد، رصدتها الدراسة فى منظومة الحكم المحلي وحددت ارتباطها عكسيًا بديمقراطية النظام السياسي، بمعنى أنه ينتج مباشرة عن ضعف الشفافية وغياب الإفصاح عن المعلومات الخاصة بالدولة وأعمالها الاقتصادية، قدرة أكبر للمسئولين الحكوميين وكبار الموظفين على خرق القانون والإخلال بالالتزامات الوظيفية بغرض تحقيق الكسب غير المشروع.
الدراسة تعاملت مع مدركات المبحوثين من المتعاملين مع تلك الجهات وجرت عن طريق مسح استطلاعي شارك فيه 10آلاف و800 مبحوث. حجم الثقة في هذا القطاع المحلي تكاد تساوي صفرا، ولم يرفع من الثقة فيها وجود قيادات عسكرية كبيره سابقة على رأس اجهزة الحكم المحلي فى الدولة، بل جري العكس..
قبل القفز لتفسير يقول أننا نهيل شكوكا حول المؤسسات الدفاعية والأمنية نؤكد هاهنا ان الربط بين فساد قطاع مدني يسيطر عليه عسكريين سابقين واحتمال وجود فساد في قطاع الدفاع هو ربط ضعيف، لكن يظل قائما احتمال مفاده أن عدم تعود اولئك الموظفين من العسكريين السابقين علي نظم الرقابة والمراجعة يجعلهم يميلون اكثر لتبني مسالك الفساد في قطاع الحكم المحلي.. وهو مايشير لضرورة النظر في المهارات المهنية لدي العسكريين ممن يديرون مؤسسات الدفاع وهل تشمل مهارات مكافحة الفساد والشفافية واعمال حكم القانون في جوانب الادارة ام لا.
يتكامل مع هذا المقال ما كتبه عبد الخالق فاروق عن المادة 15 فى الدستور التي تؤسس لمزايا العسكريين فى الوظائف الحكومية المدنية
ردحذفوتم ادراجه هاهنا
http://gaishona.blogspot.com/2010/04/blog-post_4542.html