يشير مقياس الفساد العالمي 2007 أن الجيش في العديد من البلدان يحظي بثقة واحترام بالغين وعادة ما يضعه الناس في مكانة عالية.. ونعلم أن هذا هو الحال فى مصر. ومن المعروف أننا ننظر جميعا لجيش مصر على أنه الأقل فسادا، ونثق فيه، وثقة المجتمع هذه هي نقطة بداية جيدة لتعزيز النزاهة وحكم القانون فى قطاع الدفاع وكذلك فى مؤسسات الأمن، وهي مدخل فعال لوضع الجيش في موقع ريادي يقود من خلاله جهود مكافحة الفساد وترسيخ حكم القانون داخل الدولة.
إذا كان الحال هو ثقتنا الكبيرة فى الجيش ومؤسسات الدفاع (وربما هذا على النقيض مع مؤسسات الأمن الداخلي) فلماذا إذن نحمل هذا القلق علي مؤسسات الدفاع ولماذا تحدونا الرغبة في صونها من آفة الفساد ونسعي لتجنيبها مرض دعم الاستبداد:
- كلفة الفساد في هذا القطاع مرتفعه سواء رشي أو اختلاس أو هدر للأموال، والخسارة الديمقراطية من جراء اساءة استخدام السلطة وكسر مقتضيات الحيدة الواجبة من قبل هذه المؤسسات في الشئون السياسية تأتي علي حساب حرية وإرادة الشعب مالك هذه المؤسسة.
- تشير التجارب العالمية أن قطاع الدفاع - بسبب احاطته باسيجة السرية وانعدام الرقابة عليه وصعوبة تطبيق اجراءات الشفافية فيه - يكون مرتعا لصفقات المشتروات الفاسدة، المدعومة بالرشاوي، وممارسات اهدار واختلاس المال العالم مثل دفع الرواتب الصورية، او ادراج الاقارب فى صفقات ومنحهم عقود التوريدات. وهذا يزيد اكثر مع تمدد قطاع الدفاع ليدخل في الاسواق المدنية ويقوم بعمليات الاتجار غير العسكرية.
- أن مصر تقع ضمن اكثر البلدان ممارسة للفساد بحسب مؤشر مدركات الفساد *، حيث احتلت المرتبة 115 فى العام الماضي ثم تحسنت قليلا لتصل للمرتبة 111 هذا العام، وهذا يقينا يدفعنا لتخوف طبيعي من أن تكون ممارسات الفساد المرتفعة بين المسئولين والسياسيين في اجهزة الحكومة رغم ما يمارس عليها من اجراءات رقابية متعددة، ممتدة ومتغولة فى قطاع الدفاع، صاحب الميزانية الاضخم، واجراءات الرقابة الاقل، فهذا مما يؤثر علي فاعلية القوات المسلحة، ويدمر روح التطهر والثقة لدي افرادها، بسبب فساد رؤساءهم، كما يأتي - حال وجوده - علي حساب الاستثمار فى قطاعات مهمة جدا لتنمية البلاد ومكافحة حدة الفقر المستشريه فيها كالصحة والتعليم، وهو ما يحد من الثقة والقبول الشعبي العام لهذه المؤسسة ويقلل من مصداقيتها.
- مواجهة الفساد وتعزيز حكم القانون وتحسين نظم الانفاق وتحسين الممارسات المهنية المستخدمة للسلطة هي مصلحة داخلية لقطاع الدفاع، فهي حزمة من الشروط الضروري توافرها لتعزيز تنمية القوات المسلحة وتطويرها.
________
* مؤشر مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية يقيم ويرتب الدول طبقا لدرجة إدراك وجود الفساد بين المسئولين والسياسيين في الدولة، وهو مؤشر مركب يعتمد على بيانات ذات صلة بالفساد تم جمعها عن طريق استقصاءات متخصصة قامت بها مؤسسات مختلفة ومستقلة وحسنة السمعة. إنه يعكس أراء أصحاب الأعمال والمحللين من جميع أنحاء العالم متضمنا المتخصصين والخبراء من نفس الدولة الجاري تقييمها. ويقوم البروفسور جون قراف لامسدورف ، من جامعة باساو في ألمانيا وهو باحث ومستشار لمنظمة الشفافية الدولية، على العمل على مؤشر مدركات الفساد بطلب من منظمة الشفافية الدولية.
يركز المؤشر على الفساد في القطاع العام ويعرفه بسوء استغلال الوظيفة العامة من أجل مصالح خاصة. تطرح الاستقصاءات المستخدمة في إعداد المؤشر أسئلة ذات صلة بسوء استعمال السلطة لتحقيق مصالح شخصية. على سيبل المثال، قبول الموظفين الحكوميين الرشاوى أثناء المشتريات أو اختلاس الأموال العامة، ومدى نجاعة جهود مكافحة الفساد. لا تميز المصادر يبن الفساد الإداري والفساد السياسي.
إذا كان الحال هو ثقتنا الكبيرة فى الجيش ومؤسسات الدفاع (وربما هذا على النقيض مع مؤسسات الأمن الداخلي) فلماذا إذن نحمل هذا القلق علي مؤسسات الدفاع ولماذا تحدونا الرغبة في صونها من آفة الفساد ونسعي لتجنيبها مرض دعم الاستبداد:
- كلفة الفساد في هذا القطاع مرتفعه سواء رشي أو اختلاس أو هدر للأموال، والخسارة الديمقراطية من جراء اساءة استخدام السلطة وكسر مقتضيات الحيدة الواجبة من قبل هذه المؤسسات في الشئون السياسية تأتي علي حساب حرية وإرادة الشعب مالك هذه المؤسسة.
- تشير التجارب العالمية أن قطاع الدفاع - بسبب احاطته باسيجة السرية وانعدام الرقابة عليه وصعوبة تطبيق اجراءات الشفافية فيه - يكون مرتعا لصفقات المشتروات الفاسدة، المدعومة بالرشاوي، وممارسات اهدار واختلاس المال العالم مثل دفع الرواتب الصورية، او ادراج الاقارب فى صفقات ومنحهم عقود التوريدات. وهذا يزيد اكثر مع تمدد قطاع الدفاع ليدخل في الاسواق المدنية ويقوم بعمليات الاتجار غير العسكرية.
- أن مصر تقع ضمن اكثر البلدان ممارسة للفساد بحسب مؤشر مدركات الفساد *، حيث احتلت المرتبة 115 فى العام الماضي ثم تحسنت قليلا لتصل للمرتبة 111 هذا العام، وهذا يقينا يدفعنا لتخوف طبيعي من أن تكون ممارسات الفساد المرتفعة بين المسئولين والسياسيين في اجهزة الحكومة رغم ما يمارس عليها من اجراءات رقابية متعددة، ممتدة ومتغولة فى قطاع الدفاع، صاحب الميزانية الاضخم، واجراءات الرقابة الاقل، فهذا مما يؤثر علي فاعلية القوات المسلحة، ويدمر روح التطهر والثقة لدي افرادها، بسبب فساد رؤساءهم، كما يأتي - حال وجوده - علي حساب الاستثمار فى قطاعات مهمة جدا لتنمية البلاد ومكافحة حدة الفقر المستشريه فيها كالصحة والتعليم، وهو ما يحد من الثقة والقبول الشعبي العام لهذه المؤسسة ويقلل من مصداقيتها.
- مواجهة الفساد وتعزيز حكم القانون وتحسين نظم الانفاق وتحسين الممارسات المهنية المستخدمة للسلطة هي مصلحة داخلية لقطاع الدفاع، فهي حزمة من الشروط الضروري توافرها لتعزيز تنمية القوات المسلحة وتطويرها.
________
* مؤشر مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية يقيم ويرتب الدول طبقا لدرجة إدراك وجود الفساد بين المسئولين والسياسيين في الدولة، وهو مؤشر مركب يعتمد على بيانات ذات صلة بالفساد تم جمعها عن طريق استقصاءات متخصصة قامت بها مؤسسات مختلفة ومستقلة وحسنة السمعة. إنه يعكس أراء أصحاب الأعمال والمحللين من جميع أنحاء العالم متضمنا المتخصصين والخبراء من نفس الدولة الجاري تقييمها. ويقوم البروفسور جون قراف لامسدورف ، من جامعة باساو في ألمانيا وهو باحث ومستشار لمنظمة الشفافية الدولية، على العمل على مؤشر مدركات الفساد بطلب من منظمة الشفافية الدولية.
يركز المؤشر على الفساد في القطاع العام ويعرفه بسوء استغلال الوظيفة العامة من أجل مصالح خاصة. تطرح الاستقصاءات المستخدمة في إعداد المؤشر أسئلة ذات صلة بسوء استعمال السلطة لتحقيق مصالح شخصية. على سيبل المثال، قبول الموظفين الحكوميين الرشاوى أثناء المشتريات أو اختلاس الأموال العامة، ومدى نجاعة جهود مكافحة الفساد. لا تميز المصادر يبن الفساد الإداري والفساد السياسي.
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=147578
ردحذفعادل غنيم فى موقع الحوار المتمدن يطرح تساؤلات مشابهه